U3F1ZWV6ZTM1ODExMzM2OTg5NzM3X0ZyZWUyMjU5Mjg4ODAxMDI2NA==

سلسلة أسباب النصر والتمكين للأمة الإسلامية - ج2 : في القرآن الكريم


 سلسلة أسباب النصر والتمكين للأمة الإسلامية الجزء الثاني :


الفصل الأول

أسباب النصر للأمة الإسلامية من خلال كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.




المبحث الاول: أسباب النصر في القرآن الكريم .

قبل الشروع في الحديث عن اسباب النصر في القرآن الكريم ،يظهر لنا جليا قبل هذا أنه لا بد من تعريف النصر لغة واصطلاحا.






اولا :تعريف النصر لغة :

نصر: النون والصاد والراء أصل صحيح، يدل على إتيان خير وإتيانه، ونصر الله المسلمين: أتاهم الظفر على عدوهم.[1]
النصر إعانة المظلوم، نصره على عدوه ينصره، ونصره بنصرة نصرًا، والنصير: الناصر، والأنصار: أنصار النبي صلى الله عليه وسلم، غلبت عليهم الصفة فجرى مجرى الأسماء، وانتصر الرجل: إذا امتنع من ظالمه، وانتصر منه انتقم.[2]
والنصر: العطاء، ونصر الأرض: أي غاثها، ونُصرِتْ الأرض: أي أُمْطِرت.[3]




والنصرة: حسن المعونة، قال الله جل في علاه:«  مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاء ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ »[4]




وتفسيرها: أي من ظن من الكفار أن الله لا يظهر محمدا على من خالفه فليختنق غيظًا حتى يموت كمدًا، فإن الله يظهره ولا ينفعه موته خنقًا).[5]
 بينما عد بعضهم النصر أخص من المعونة لاختصاصه بدفع الضر، وتعديه النصر بمن لتضمنه معنى الحفظ، وبعلى لتضمنه معنى الغلبة).[6]
 ونصره: نجاه وخلصه، ونصرتنا لله: هي النصرة لعباده، أو القيام بحفظ عهوده، وحدوده، وامتثال أوامره واجتناب نواهيه .[7]
والاستنصار: استمداد النصر، والتناصر: التعاون على النصر، والانتصار: الانتقام.[8]



من هذه المعاني اللغوية ألحظ أن النصر يتضمن عدة معاني منها: العون، التأييد، العطاء، النجاة، الخلاص، (التخليص) إتيان الخير، ومعنى ذلك أن النصر إذا تحقق فهو خير عميم يتضمن كل هذه المعاني، فالعون الإلهي ضروري لتحقيق النصر، والتأييد المعنوي يعتبر عاملًا مهمًا من عوامل النصر، والنصر عطاء فهو منحة ونعمة إلهية، والنجاة والخلاص نتيجتان من نتائج النصر وآثاره، فالمؤمنون إذا انتصروا على عدوهم فقد نجوا منه، وتخلصوا من ظلمه وقهره، وهكذا....





النصر اصطلاحا:

لم يكثر الخوض من طرف المفسرون في تعريف معنى النصر من الناحية الاصطلاحية، ومعظمهم اكتفى بذكر أحد المعاني اللغوية، أو الإشارة إلى معنى النصر بشكل مقتضب، ومن ذلك مثلًا: "النصر هو التأييد الذي يكون به قهر الأعداء والاستعلاء عليهم".[9]
وقيل أيضًا هو:الفوز والغلبة على الأعداء، أو على المرض أو على الفقر أو الأهواء.[10]





ثانيا: معاني النصر في القرآن الكريم

وردت كلمة النصر في القرآن الكريم باشتقاقات وصيغ متعددة، بلغت مائة وثمان مرة، أما كلمة النصر فقد ذكرت صراحة إحدى عشرة مرة ، ولعل هذا الإكثار من ذكر النصر،


وبصيغ متعددة، له دلالة على أهمية هذا المفهوم في القرآن، كما أن له ارتباطات متنوعة، فكل صيغة تتناول أمرًا يتعلق بالنصر من جهة حسب السياق القرآني..
 والنصر في القرآن على أربعة أوجه.[11]


الأول: بمعنى المنع، منه قوله تعالى:
(بُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُون).[12] .                                                                                         


الثاني: بمعنى العون، ومنه قوله تعالى:
(الذين أخرجو من ديارِهِم بغيرِ حقٍ إلا أن يقولو ربُنا الله ولولا دفعُ اللهِ الناسَ بعضَهُم ببعضٍ لهُدِمَت صوامِعُ وبَيعٌ وصَلواتٌ ومساجدٌ يٌذكَرٌ فيها اسمُ اللهِ كثيراً ولينَصُرَن اللهُ من يَنصُرُه إنَّ اللهَ لقَوِىٌ عَزيز)[13]                                                                                  



الثالث: بمعنى الظفر، ومنه قوله تعالى:
(لَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ).[14]


الرابع: بمعنى الانتقام، ومنه قوله تعالى:( فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِر).[15]
وقد تولى ربنا عز وجل في محكم كتابه بيان الأسباب الجالبة للنصر ومن أهمها:



الإيمان بالله تعالى :

وهو أهم أسباب النصر؛ فقد تكفل ربنا تعالى بنصر المؤمنين، كما تكفل بنصر المرسلين عليهم السلام: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ).[16] بالحجة والظفر والانتقام لهم من الكفرة بالاستئصال والقتل والسبي وغير ذلك من العقوبات ؛ وسواء كان ذلك بحضرتهم أو في غيبتهم أو بعد موتهم، وهذه سنة الله تعالى في خلقه في قديم الدهر وحديثه.                                                                                                             فالمؤمنون أتباع الرسل، ونصر المؤمنين الصادقين نصر للرسل المكرمين، بل جعل الله نصر المؤمنين حقاً واجباً عليه تكرماً منه وفضلاً: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.[17]





التقوى :

التقوى هي الملَكة التي تحمل على فعل الطاعة واجتناب المعصية؛ فهي واقية من عقاب الله تعالى بطاعته[18]، والتقوى وصية الله إلى الأولين والآخرين: ﴿... وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ).[19]
وقد أمدّ الله المؤمنين في غزوة بدر ﴿بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ)،[20] ثم وعد لهم الزيادة بشرط الصبر والتقوى حثاً لهم عليهما وتقوية لقلوبهم  فقال: ﴿بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ)[21]



فالعاقبة المحمودة لأهل التقوى ،كما قال تعالى: ﴿قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُ ورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾.[22]
هي تسلمهم من شر الأشرار وكيد الفجّار ﴿وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً﴾[23]



وتكسبهم معية الله تعالى: ﴿وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾،[24] ولهذا أمر لهم بطاعة الله وتقواه، وإخباره بأنه تعالى مع الذين اتقوا بالنصر والتأييد في الدنيا والآخر وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾[25]. فالإيمان والقتال على الوجه المذكور من باب التقوى، والشهادة بكونهم من زمرة المتقين.[26]






الإخلاص :

 وهذا مطلب عام في سائر الطاعات، قال الله سبحانه وتعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ)[27]، أي على المؤمن ان يكون عمله خالصاً لوجه الله تعالى   ينبغي وألا يكون إلا في سبيل الله، ولإعلاء كلمة الله، وقد تكفل الله تعالى أن ينصر جنده، الذين صحت نسبتهم إليه بإخلاصهم في جهادهم: قال تعالى:﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ ، إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ ، وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾[28]


والمراد بجند الله حزبه، وهم الرسل وأتباعهم، كما قال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾[29]




العمل الصالح :

وهو قرين الإيمان كما جاء في كثير من الآيات القرآنية، ومن هذه الأعمال الصالحةِ التي تحفظ تماسك الأمة وتستجلب النصر: الأمرُ بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا هو حال المؤمنين في المجتمع الراشد المسلم الذين وصفهم الله بقوله: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾[30].



وقوله: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَينْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾[31]



فهذا هو المجتمع الصالح، الذي غلب عليه الخير، وتمكن فيه المعروف وقوي أمره، واشتد عوده، وصارت له الغلبة والظهور، ولأهله العزة والتمكين.
بل إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يحفظان الأمة من الهلاك،




الصبر والمصابرة:

أمر الله بالصبر، وأخبر أنه خير لأهله، وجاء ذلك بعدة مؤكِّدات قال تعالى: ﴿وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ﴾[32]، كما أخبر بمحبته للصابرين ﴿وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾[33]. وبمعيته لهم: ﴿وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾[34]. ومن صفات المتقين صبرهم على الابتلاء بالمال والجسد ولقاء العدو كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ﴾[35] ؛ فقد جمعت هذه الآية من أنواع الصبر ما يكون في المال من الفقر والشدة: فِي الْبَأْسَاء. وفي الجسد من المرض والضَّرَّاء .




والصابر حين البأس منصور لأن الله معه، وهي  معية نصره وتوفيقه حتماً[36]، مهما كانت فئتهم قليلة وفئة أعدائهم كثيرة، وقد أكد الله لنا هذا على لسان طالوت وجنوده : ﴿قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾[37]



  فتوجهوا إلى الله تعالى أن يلهمهم الصبر والثبات والنصر: ﴿وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾[38]




ولقد راعوا في الدعاء ترتيباً بديعاً حيث قدموا سؤال إفراغ الصبر الذي هو ملاك الأمر، ثم سؤال تثبيت القدم المتفرع عليه، ثم سؤال النصر الذي هو الغاية القصوى.[39]





الثبات :

الثبات من توابع الصبر ومن مستلزمات النصر، فأثبتُ الفريقين أغلبُهما، وأعظم ما تشتد الحاجة إليه عندما يضطرب الأمر، ويدبّ الذعر، وتنتشر الشائعات، وتشيع الهزيمة في نفوس المقاتلين، وقد جاء الأمر به عند اللقاء مع العدو، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ﴾[40]. وهذا تعليم من الله تعالى لعباده المؤمنين آداب اللقاء وطريق الشجاعة عند مواجهة الأعداء  أي: إذا حاربتم جماعة من الكفرة فاثبتوا للقائهم في مواطن الحرب[41]، ولا تجْبُنوا عنهم، وهذا لا ينافي الرخصة في قوله: ﴿إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ﴾[42]، فإن الأمر بالثبات هو في حال السعة، والرخصة هي في حال الضرورة، وقد لا يحصل الثبات إلا بالتحريف والتحيّز.




ثم أمر بالذكر؛ فإن ذكر الله يعين على الثبات في الشدائد، وقيل المعنى: اثبتوا بقلوبكم واذكروا بألسنتكم فإن القلب قد يسكن عند اللقاء ويضطرب اللسان، فأمرهم بالذكر حتى يجتمع ثبات القلب واللسان.[43]




وقد جاء في دعاء طالوت وأصحابه، لما برزوا لجالوت وجنوده، طلبُ الثبات: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾. فكانت العاقبة لهم: ﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ﴾[44]



من دعاء المجاهدين - أصحاب الأنبياء- بالثبات: ﴿ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾[45]، فكانت الغلبة لهم: ﴿فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾.[46]



كما وعد الله من ينصر دينه بأن ينصره ويثبته، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾[47]. أي: يقوِّكم عليهم ويجرِّئكم حتى لا تولوا عنهم وإن كثر عددهم وقل عددكم[48]. وتثبيت الأقدام عند القتال، أو على الإسلام أو على الصراط. أو المراد: تثبيت القلوب بالأمن؛ فيكون تثبيت الأقدام عبارة عن النصر والمعونة في موطن الحرب، وهذا كقوله تعالى: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾[49]، فأثبت هناك واسطة ونفاها هنا، كقوله تعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ﴾[50]، ثم نفاها بقوله: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾[51].[52]           


وكما يكون الثبات حسياً يكون معنوياً، فيثبت المقاتل أمام شائعات العدو وأراجيفهم بما آتاه الله من قوة إيمان وسلامة عقيدة.




الاتصال بالله بالذكر والدعاء:

جاء الأمر بذكر الله كثيراً عند ملاقاة الأعداء في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ﴾[53]، فأمر بالثبات وأمر بما يعين عليه وهو الذكر، فإن ذكر الله يعين على الثبات في الشدائد، ويمنح الطمأنينة والسكينة حيث يشعر المقاتل بأنه لا يقاتل وحده، بل الله معه، فيثبت القلب على اليقين ويثبت اللسان على الذكر، وهذه الحالة لا تكون إلا عن قوة المعرفة، واتقاد البصيرة، وهي الشجاعة المحمودة في الناس.[54]


 قال محمد بن كعب القرظي: لو رخص لأحد في ترك الذكر لرخص لزكريا، يقول الله عز وجل: ﴿أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَ٢ثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً﴾[55]، ولرخص للرجل يكون في الحرب، يقول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ﴾[56].[57]



وفي هذا تنبيه على أن العبد ينبغي أن لا يشغله شيء عن ذكر الله تعالى، وأن يلتجئ إليه عند الشدائد، ويقبل إليه بكليته، فارغ البال، واثقًا بأن لطفه لا ينفك عنه في حال من الأحوال.[58]



وهذا كله على تفسير الذكر بالذكر المطلق، وفيه قول آخر [وهو تفسيره بالدعاء، قال ابن الجوزي: ﴿وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً﴾ فيه قولان: أحدهما: أنه الدعاء والنصر،. والثاني: ذكر الله على الإطلاق[59]


وعلى تفسير الذكر بالدعاء جاء تفسيره عند الطبري وغيره، ﴿وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً﴾ يقول: وادعوا الله بالنصر عليهم والظفر بهم وأشعروا قلوبكم وألسنتكم ذكره.[60]



وقد جعل الله الدعاء والاستغاثة به سبباً للثبات والنصر على الأعداء؛ فقد جاء في دعاء طالوت وأصحابه، لما برزوا لجالوت وجنوده: ﴿قَالُوارَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾[61]

فكان عنده النصر والظفر: ﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ)[62]
ومن دعاء المجاهدين أيضاً: ﴿ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾، فكانت العاقبة لهم: ﴿فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ واللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين).





التوكل على الله وحده:

التوكل على الله يمنح المؤمن قوة لا تعادلها قوة، لذلك يكون النصر حليف المتوكلين، قال تعالى: ﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ).[63]
والتوكل هو: قطع النظر عن الأسباب بعد تهيئة الأسباب[64]




نصرة دين الله تعالى:

نصر الله يتحقق بنصرة شريعته؛ باتباع أوامره واجتناب نواهيه؛ بالعمل بدينه، وتحكيمه في الحياة، والدعوة إليه، وجهاد أعدائه، ونصرة نبيه ، وأوليائه[65]، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ).[66]




ينصركم بنصركم عليهم، ويظفركم بهم؛ فإنه ناصر دينه وأولياءه.[67]
ويدل على هذا المعنى أيضاً قوله تعالى: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾[68] أي: وليعينن الله من يقاتل في سبيله لتكون كلمته العليا على عدوه؛ فنصر الله عبده: معونته إياه ونصر العبد ربه: جهاده في سبيله لتكون كلمته العليا. إن الله لقوي على نصر من جاهد في سبيله من أهل ولايته وطاعته، عزيز في ملكه، منيع في سلطانه لا يقهره قاهر ولا يغلبه غالب.[69] ولقد أنجز الله - عز سلطانه – وعده، حيث سلط المهاجرين والأنصار على صناديد العرب وأكاسرة العجم وقياصرة الروم، وأورثهم أرضهم وديارهم.[70]





طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم:

امر الله تعالى المؤمنين بطاعته فيما يأمرهم به، وطاعة رسوله فيما يرشدهم إليه، وحذر من مخالفة رسوله صلى الله عليه وسلم  فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا ، عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ﴾[71] أي لا تتولوا عن الرسول فإن المراد هو الأمر بطاعته والنهي عن الإعراض عنه، وذكَر طاعته تعالى للتمهيد والتنبيه على أن طاعته تعالى في طاعة رسوله : ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ﴾[72]. كما جعله الله من عوامل النصر التي ذكرها في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ ، وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾[73]، لأن الطاعة توحّد الصف، وتمحو الخلاف ، وتُكسب القوة في مواجهة العدو.




يقول ابن كثير: وقد كان للصحابة رضي الله عنهم في باب الشجاعة والائتمار بما أمرهم الله ورسوله به وامتثال ما أرشدهم إليه ما لم يكن لأحد من الأمم والقرون قبلهم، ولا يكون لأحد ممن بعدهم؛ فإنهم ببركة الرسول r وطاعته فيما أمرهم فتحوا القلوب والأقاليم شرقاً وغرباً، في المدة اليسيرة، مع قلة عددهم بالنسبة إلى جيوش سائر الأقاليم من الروم والفرس والترك والصقالبة والبربر والحبوش وأصناف السودان والقبط وطوائف بني آدم ، قهروا الجميع حتى علت كلمة الله، وظهر دينه على سائر الأديان، وامتدت الممالك الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها في أقل من ثلاثين سنة، فرضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين ، وحشرنا في زمرتهم إنه كريم وهاب.[74]



وحدة صف الأمة وتجنب الفرقة:

توحيد صف المسلمين، وجمع كلمتهم لإعلاء كلمة الله تعالى من أجلّ مقاصد الإسلام، فقد أمر الله بالجماعة ونهى عن الفُرقة بقوله: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾[75]. كما قال: ﴿وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾[76]. وإن الله لَيرضى من عباده المؤمنين إذا صفوا مواجهين لأعداء الله في حومة الوغى، يقاتلون في سبيل الله من كفر بالله، لتكون كلمة  الله  هي العليا، ودينه هو الظاهر العالي على سائر الأديان.[77]
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾.[78] 




صافين أنفسهم، أو مصفوفين. مشبهين في تراصهم من غير فرجة وخلل بنياناً رُصّ بعضه إلى بعض، ورصف حتى صار شيئاً واحداً.[79] قال المبرد: هو مأخوذ من رصصت البناء: إذا لايمت بينه وقاربت حتى يصير كقطعة واحدة، وقيل هو من  الرصيص  وهو  ضم الأشياء بعضها إلى بعض، والتراص: التلاصق،[80] وهذا الصف الظاهري ينبئ عن وحدة وتماسك داخلي.


وقد جعل الله اتفاق الكلمة وعدم التنازع من أسباب النصر، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ ، وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.[81]



من كلام ابن القيم في استنباطه أسباب النصر من هاتين الآيتين: "الرابع: اتفاق الكلمة وعدم التنازع الذي يوجب الفشل والوهن، وهو جند يقوّي به المتنازعون عدوهم عليهم، فإنهم في اجتماعهم كالحزمة من السهام لا يستطيع أحد كسرها، فإذا فرقها وصار كل منهم  وحده كسرها كلها"[82] 


ويعلل سيد قطب الفشل الناتج عن التنازع بأنه اتباع الهوى، يقول: "فما يتنازع الناس إلا حين تتعدد جهات القيادة والتوجيه، وإلا حين يكون الهوى المطاع هو الذي يوجه الآراء ، فإذا استسلم الناس لله ورسوله صلى الله عليه وسلم والأفكار انتفى السبب الأول الرئيسي للنزاع بينهم - مهما اختلفت وجهات النظر في المسألة المعروضة - فليس الذي يثير النزاع هو اختلاف وجهات النظر، إنما هو الهوى الذي يجعل كل صاحب وجهة يصرّ عليها مهما تبين له وجه الحق فيها؛ وإنما هو وضع الذات في كفة، والحق في كفة، وترجيح الذات "   على الحق ابتداء".[83]





قائمة المصادر والمراجع المُعتمدة من خلال هذا المبحث :



[1]  ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، 5/ 423
[2]  ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب،ص 210-212 (بيروت، دار صادر ، 1997م)
[3]  الجوهري، إسماعيل بن حماد، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، تحقيق: أحمد عطار، ط2 (دار العلم للملايين، بيروت، 1399هـ -1979م)، 2/ 829.
[4]  سورة الحج، من الآية:  314.
[5]  الفراهيدي، أبو عبد الرحمن بن أحمد، العين، تحقيق: مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي، ط (دار مكتبة الهلال، 7/108).
[6]  الكفوي،أبو البقاء، أيوب بن موسى الحسيني، الكليات معجم في    المصطلحات والفروق اللغوية، تحقيق: عدنان درويش ومحمد المصري، ط2 (مؤسسة الرسالة، 1413ه-ـ1993م)، ص909.
[7]  الصعيدي، عبد الفتاح حسين يوسف، الإفصاح في فقه اللغة، ط1 (مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة، 1348ه-ـ1929م)، ص 303.
[8]  الزبيدي، تاج العروس، 3/ 567.
[9]  الشوكاني، محمد بن علي بن محمد، فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية في علم التفسير (دار الفكر)، 5/509.
[10]  نخلة، مويس، وآخرون، القاموس القانوني الثلاثي، قاموس قانوني موسوعي شامل،  ط1، (منشورات الحلبي الحقوقية،2002)، ص 1669.
[11]  ابن الجوزي، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن، نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه  والنظائر، تحقيق: محمد الراضي، ط3 (مؤسسة الرسالة، 1407ه- 1987م)، ص 586- 587.
[12]  سورة الشعراء،من الآية: 90.
[13]  سورة الشورى، من الآية: 39.
[14]  سورة البقرة، من الآية 249.
[15]  سورة القمر، من الآية 5.
[16]  سورة غافر، الاية 50.
[17]  سورة الروم، الاية 46.
[18]  على بن محمد الجرجاني، التعريفات، تحقيق: إبراهيم الإبياري، ط1، ( دار الكتاب العربي بيروت، 1405هـ،  1/ 90.
[19]  سورة النساء، الاية 130.
[20]  سورة ال عمران، الاية 123.
[21]  سورة ال عمران 124.
[22]  سورة الأعراف الاية 127.
[23]  سورة ال عمران الاية:  119
[24]  سور البقرة الاية:119.
[25]  سورة التوبة الاية :122
[26]  الطبري، أبوجعفر محمد بن جرير، جامع البيان في تأويل القرآن، (دار الفكر، 1408هـ-1988م).517/6.
[27]  سورة البينة الاية4
[28]   سورة الصافات من الاية:131
[29]  سورة غافر الاية:70
[30]  سورة ال عمران الاية:109
[31]  سورة التوبة الاية:70
[32]  سورة النحل الاية:125
[33]  سورة ال عمران الاية:145
[34]   سورة الانفال الاية:45
[35]   سورة البقرة الاية:176
[36]  إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم، والمشهور بــ(تفسير أبي السعود)194/1.
[37]   سورة البقرة الاية:248
[38]  سورة البقرة الاية249
[39]  أبو السعود مرجع سابق ص:244
[40]  سورة الانفال الاية: 45
[41]  أبو السعود مرجع سابق25/4
[42]  سورة الانفال من الاية15.
[43]  الشوكاني فتح القديرالجامع بين فني الرواية والدراية في علم التفسيرج2 ص457
[44]  سورة البقرة الايتان.250.249.
[45]  سورة ال عمران الاية 146.
[46]  سورة ال عمران، الاية .146     
[47]  سورة محمد، الآية 6.
[48]  تفسير الطبري الجزء11الصفحة  309
[49]  سورة الأنفال، الآية 11.
[50]  سورة السجدة، الآية 10.
[51]  سورة الروم الىية 40.
[52]  القرطبي الجامع لاحكام القران 16/232
[53]  سورة الانفال الاية46
[54]  القرطبي مرجع سابق الجزء8/23.
[55]  سورة ال عمران الاية 40  
[56]  سورة الانفال الاية46 
[57]  القرطبي مرجع سابق4/82                                                                                            
[58]  أبو السعود مرجع سابق 4/25             
[59]  ابن الجوزي زاد الميسر3/365                                                                                                         
[60]  الطبري مرجع سابق6/260                                                                             
[61]  سورة البقرة من الاية250
[62]  سورة ال عمران من الاية 146
[63]  سورة ال عمران الاية 149
[64]  ابن حجر فتح الباري جزء 3ص384
[65]  القرطبي مرجع سابق16/232
[66]  سورة محمد الاية 6
[67]  الطبري مرجع سابق 11/309
[68]  سورة الحج الاية39
[69]  الطبري مرجع سابق 9/162
[70]  أبو السعود مرجع سابق 6/109
[71]  سورة الانفال الاية20
[72]  سورة النساء الاية79
[73]  سورة الانفال من الاية 44.
[74]  تفسيرالقران العظيم لابن كثير الجزء 2 الصفحة 417
[75]  سورة ال عمران الاية 102
[76]  سورة ال عمران الاية 104
[77]  ابن كثيرالمرجع السابق الجزء4ص458
[78]  سورة الصف الاية4
[79]  أبو السعود مرجع سابق ج8ص243
[80]  الشوكاني فتح القدير مرجع سابق 5/308
[81]  سورة الانفال من الاية44
[82]  ابن القيم الفروسية مرجع سابق ص506
[83]  سيد قطب في ظلال القران ۰ 3/1528.1529






فهرس سلسلة أسباب النصر والتمكين للأمة الإسلامية لقراءة المزيد :





  1. الجزء الأول : مقدمة و تمهيد لسلسلة النصر والتمكين للأمة الإسلامية
  2. الجزء الثاني : أسباب النصر والتمكين في القرآن الكريم
  3. الجزء الثالث : أسباب النصر والتمكين في السنة النبوية
  4. الجزء الرابع : شروط النصر والتمكين في القرآن الكريم
  5. الجزء الخامس : شروط النصر والتمكين في السنة النبوية مع الخاتمة ومراجع ومصادر السلسلة (النهاية).
تعديل المشاركة Reactions:
author-img

SAID ELJAMALI

شاب مهووس بالتكنولوجيا خبير التسويق الإلكتروني والتجارة الإلكترونية محترف في تصميم الغرافيكس و تحرير الفيديو منذ سنة 2013، حاصل على الإجازة من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء ، وشهادتين بمركز "إسلي ISLI" بمدينة تمارة الرباط العاصمة لعلوم التربية والديداكتيك. أسست سنة 2019 "شبكة ملوك التسويق" أعمل عبر الإنترنت كمستقل في العمل الحر وتطوير مشاريعي.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

تعليقكم يعكس شخصيتكم ، دعونا نتمتع باللباقة في الكلام.

الاسمبريد إلكترونيرسالة