الأحد، 1 سبتمبر 2019

كيف تتأثر بالقرآن وتخشع به وتجعله دستور حياتك - كلام يقيس القلب

كيف تتأثر بالقرآن وتخشع به وتجعله دستور حياتك - كلام يقيس القلب

كيف تتأثر بالقرآن وتخشع به وتجعله دستور حياتك - كلام يقيس القلب


الكثير من المسلمين يتساءلون كيف يمكنني أن أتأثر بالقرآن وأخشع به وأجعله دستور حياتي؟ والإجابة على هذا الإشكال ستجده بهذا المقال بإذن الله تعالى اقرأه للنهاية واعلم أنه سيتم تحديثه من كل فترة إن شاء الله لإغنائه بالمعلومات والإرشادات لمساعدتكم على تقوية علاقتكم بالقرآن الكريم، لهذا سقنا لكم أعزاءنا الفضلاء كلام يقيس القلب مباشرة نرجو من الله العلي القدير أن يؤتي أكله وأن تستفيدوا منه ويفيدكم في المعاش والمعاد بإذن الله تعالى.

لماذا لا نتأثر بالقرآن ؟ لماذا لا نخشع ولا نخضع ولا نجد حلاوة لسماع كلام الله ؟ كلام لو أنزل على جبل لرأيته تزعزع وصار ترابا، يمر على أسماعنا فلا يؤثر في قلوبنا ولا يهز أرواحنا.


إنها قسوة القلوب بسبب الذنوب والغفلة من الموعد بين يدي الله علام الغيوب الذي توعد أصحاب القلوب القاسية فقال:
{فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين}.
وكيف لا تقسوا قلوبنا وقد هجرنا القرآن في غير شهر رمضان ؟ وقد زينّا بآياته الجدران والرفوف ولم نزين به قلوبنا ؟ قرأنا حروفه وضيعنا حدوده، بل منا من ضيع حروفه وحدوده، منا من لا يفتح المصحف في الشهر ولو مرة واحدة، وقد يفتحه أحدنا  ويقرأه ولكن قلبه ساه لاه، لا يجد له حلاوة ولا طراوة، بل لا يشعر أنه مخاطب به، وهذا مخالف للمعقول، فالقرآن به أوامر تشمل جميع المسلمين في الغالب في كل الأزمان والأمصار، وكما تقول القاعدة الفقهية الأصولية "العبرة بعموم اللفظ ليس بخصوص السبب".


كيف تتأثر بالقرآن وتخشع به ؟
إن القرآن لم ينزل لتزين به الخزائن والرفوف والجدران، لا ليقرأ في المآثم  وتستفتح به الجلسات، أو ليقرأ على القبور أو الزوايا أو الضريح الشركي الذي ما أنزل الله به من سلطان، وإنما لنعيشه في واقعنا، وحياتنا، فتكون بيوتنا بالقرآن منورة، أن ننقي بواطننا بالقرآن وظواهرنا بالقرآن، وأعمالنا بالقرآن ومعاملاتنا بالقرآن، ونتأمل الآيات في الأفق والأكوان ونخشع بها ونتفكر في قدرة الرحمان الرحيم وهو الله، ونتميز عن غيرنا بأخلاق الإسلام الذي يحثنا عليها الله في كلامه، لنكون متأدبين وأفضل من غير المسلمين، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم قرآنا يمشي على الأرض وكان خلقه القرآن أو كما قالت أمنا عائشة رضي الله عنها وعن جميع أمهات المؤمنين والصحابة أجمعين.


لقد حق لنا ونحن نعيش شهر القرآن أن نسأل أنفسنا من منا يتدارس القرآن مرة في الأسبوع؟
من منا يحفظ كل يوم آية من كتاب الله جل وعلى؟
من منا يلزم نفسه على العمل بمقتضياته ويستجيب لأوامر الله ويكف عن تجاوز نواهيه؟
كان صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم لا يتجاوزون عشر آيات من كتاب الله أنزلت إلى غيرها، حتى يعلموها أزواجهم وبناتهم ويحفظوها ويتخشعوا بها ليضيئوا بها لياليهم بالقيام ويعملوا بها في الحياة بتطبيقها وتنزيلها في أرض الواقع.


شارك المقال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تعليقكم يعكس شخصيتكم ، دعونا نتمتع باللباقة في الكلام.

جميع الحقوق محفوظة ل السّوْدِي منذ يوم 7 أبريل 2015 ونحن بدعمكم مستمرين الآن 2021
close