الثلاثاء، 13 أغسطس 2019

حكم الانتماء إلى الجماعات الاسلامية - الدكتور بلافريج

حكم الانتماء إلى الجماعات الاسلامية - الدكتور بلافريج

حكم الانتماء إلى الجماعات الاسلامية - الدكتور بلافريج


من فتاوى الشيخ الدكتور زين العابدين بلافريج المغربي.
من شريط سلسلة الفتاوى المرئية بمسجد الإمام مالك – عين الشق – مدينة الدار البيضاء – المغرب.


حكم الانتماء إلى الجماعات الاسلامية - الدكتور بلافريج
حكم الانتماء إلى الجماعات الاسلامية - الدكتور بلافريج



السؤال يقول: هل يجوز الدخول في الجماعات الإسلامية ؟



الجواب:

أنا أنصحك أن لا تدخل في الجماعات، وكن في المسجد كما يكون المسلمون، وعليك بطلب العلم وطلب الحق، فلا تتحيز ولا تتحزب ولا تتلون، ولا تنحاز ولا تذهب بعيداً ولا يقول لك بعض الناس إن لم تكن لك جماعة فستكون قرين الشيطان، الجماعة التي يجب أن يكون عليها المسلم هي جماعة المسلمين، جماعة المسلمين هي هذه والتي في مسجد التوحيد والتي في مسجد عين الشق والتي في مسجد الأسرة والتي في مسجد القاضي عياض والتي في بن سليمان والتي في طنجة والتي في زاكورة، جميع المسلمين وخارج المغرب، وفي كل البلاد هذه جماعة المسلمين، التي يجب أن نكون عليها فجماعة المسلمين واسعة ولكننا نكون مع جماعة المسلمين الذين على الحق، الذين يتبعون الكتاب والسنة ويشغفون بعلوم الأسلاف، ويكونون على طريق الحق وتكون علومهم مبنية على السنة، وعلى اقوال الصحابة والتابعين، وفهومهم وعلومهم وسيرتهم.



يجب أن نخصص أنفسنا في منهج صحيح يرجع إلى السلف فما عبد الله خير من الصحابة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عرف الدين حق المعرفة بعد النبي عليه الصلاة والسلام إلا أصحابُه رضوان الله عليهم، فيجب ان نكون على طريقتهم بقدر ما نستطيع، وأن نجتهد، أولائك أصحاب محمد كانوا اعمق أفضل أو أبر قلوبا كما قال ابن مسعود، وكانوا أمتن ديناً فاقتدوا بهؤلاء ولا تقتدوا بغيرهم أما أن يقال لك جماعة السي فلاد وجماعة السي عِلّان وترتلان .. وكذا وكذا .. إلخ، فهذه لا أحبذها لك.



ومن علامات فساد اتباع الأشخاص أن البعض يعتقد أن اتباع الأشخاص هو المنجي، لا ، لا تتبع الأشخاص اتبع الدليل فما الأشخاص إلا سبب لإبلاغ الدليل، فإن خلت مناهج الأشخاص من الدليل وجب عليك أن تترك هؤلاء الأشخاص لأنهم بغير دليل، فهم كنخلٍ خاوية وليس عليها شيء من الثمار، عليك بالدليل وعليك باتباع الدليل.


وعليك بقرن اتباع أهل العلم مع الدليل، لا تسلم قيادتكلشخص يأمرك وينهاك بغير دليل، لا تسلم قيادتك لشخص يخرف عليك، لا تسلم قيادتك لشخص يمنيك بالأماني، ولا يأمرك بالعمل ويدعوك إلى التواكل، لا تسلم قيادتك لشخص يعلمك الحزبية والنمطية، ويعلمك المسطرة التي تقول: "يجب أن تنفذ الأوامر جاءك الامر من الأمير ومن الرئيس ، رئيس الخلية يجب ان تنفذ !!"، إياك أن تستمع إلى هذه الأقوال، فهذا الإنحراف بعينه هؤلاء لا يتحاكمون إلى علم، إياك أن تسلم قيادتك لغير العلم وأهله، وحاسب كل إنسان بالعلم مهما كانت درجته مهما على شأنه حاسبه بالعلم، حاسبه بالعلم، وإلا فإن البعض يسلم قيادته هكذا للناس، هذا السي فلان وهذا السي كذا وهذه كذا ولا أصرح خلوني مع الإبهام، خلوني مع الإبهام ..


فضيلة الدكتور زين العابدين بن محمد بلافريج حفظه الله.


شارك المقال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تعليقكم يعكس شخصيتكم ، دعونا نتمتع باللباقة في الكلام.

جميع الحقوق محفوظة ل السّوْدِي منذ يوم 7 أبريل 2015 ونحن بدعمكم مستمرين الآن 2021
close