خطبة صلاة الجمعة مكتوبة بعنوان ذكر الله عز وجل


خطبة صلاة الجمعة بعنوان ذكر الله عز وجل


خطبة صلاة الجمعة بعنوان ذكر الله عز وجل مكتوبة
خطبة صلاة الجمعة بعنوان ذكر الله عز وجل



الْخُطْبَةُ الْأُولَى

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، يُحِبُّ عِبَادَهُ الذَّاكِرِينَ، وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلِيُّ الصَّالِحِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى مَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.



أَمَّا بَعْدُ: فَأُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ سُبْحَانَهُ: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)([1]).



أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: لَقَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ نَكُونَ لَهُ مِنَ الذَّاكِرِينَ الْمُسَبِّحِينَ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ الْمُبِينِ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا* وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا)([2]). فَذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ أَفْضَلِ الطَّاعَاتِ، وَأَعْظَمِ الْعِبَادَاتِ، وَأَرْفَعِ الْقُرُبَاتِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ؟». قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»([3]).



فَإِنَّ لِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى مَقَامًا عَظِيمًا عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لِذَلِكَ أَمَرَ بِهِ سُبْحَانَهُ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ لِسَيِّدِنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي)([4]). وَقَالَ تَعَالَى لِسَيِّدِنَا زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ: (وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ)([5]). وَرَغَّبَ سُبْحَانَهُ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ  فِي الْإِكْثَارِ مِنْ ذِكْرِهِ، فَقَالَ لَهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ)([6])، وَقَالَ لَهُ سُبْحَانَهُ: (وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا)([7]).




أَيُّهَا الذَّاكِرُونَ لِلَّهِ تَعَالَى: إِنَّ لِلذِّكْرِ آثَارًا كَبِيرَةً، وَثَمَرَاتٍ كَثِيرَةً، فَبِهِ تَحْيَا الْقُلُوبُ، وَتَزْكُو النُّفُوسُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : «مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ؛ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ»([8]). وَالذِّكْرُ سَبَبٌ لِسَعَادَةِ الْقَلْبِ وَطُمَأْنِينَتِهِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)([9]).



فَمَنْ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى انْشَرَحَ صَدْرُهُ، وَسَكَنَتْ نَفْسُهُ، وَغُفِرَ ذَنْبُهُ، وَعَظُمَ ثَوَابُهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)([10]). وَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ حِينَ يَرْفَعُونَ إِلَيْهِ تَسْبِيحَ الذَّاكِرِينَ وَتَحْمِيدَهُمْ وَتَمْجِيدَهُمْ: «أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ»([11]). وَالذَّاكِرُ لِلَّهِ تَعَالَى يَذْكُرُهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، قَالَ تَبَارَكَ اسْمُهُ: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ)([12]). وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: «مَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُ»([13]). فَمَنْ كَانَ لِرَبِّهِ مِنَ الذَّاكِرِينَ؛ سَعِدَ فِي الدُّنْيَا، وَكَانَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْمُفْلِحِينَ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)([14]). وَقَالَ تَعَالَى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى* وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى)([15]).




عِبَادَ اللَّهِ: لَقَدْ دَلَّنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ  عَلَى أَكْثَرِ الذِّكْرِ فَضْلًا وَأَجْرًا، وَأَعْظَمِهِ ثَوَابًا وَأَثَرًا، وَأَحَبِّهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ. لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ»([16]).



فَهَذِهِ الْأَذْكَارُ الْأَرْبَعَةُ؛ قَلِيلَةُ الْكَلِمَاتِ، عَظِيمَةُ الْحَسَنَاتِ، فَلْنُكْثِرْ مِنْهَا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الْمُبَارَكَاتِ، الَّتِي دَعَانَا اللَّهُ تَعَالَى إِلَى اغْتِنَامِهَا فِي ذِكْرِهِ، وَحَمْدِهِ عَلَى مِنَنِهِ، وَشُكْرِهِ عَلَى نِعَمِهِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ)([17]). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ: هِيَ أَيَّامُ الْعَشْرِ، وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ)([18]). يَعْنِي أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَ الْعِيدِ([19]). وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : «فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ»([20]). فَمَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ؛ امْتَلَأَتْ صَحِيفَتُهُ بِالْحَسَنَاتِ، وَنَالَ الْأُجُورَ الْمُضَاعَفَاتِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : «الْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآنِ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ»([21]). وَمَنْ قَالَ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ ذِكْرًا، وَأَعْظَمَهُمْ أَجْرًا، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ  قَالَ: «أَفْضَلُ الذِّكْرِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»([22]).




وَلَمَّا سُئِلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: أَفَمِنَ الْحَسَنَاتِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، هِيَ أَحْسَنُ الْحَسَنَاتِ»([23]). وَالتَّكْبِيرُ ذِكْرٌ جَلِيلٌ، وَعِبَادَةٌ عَظِيمَةٌ؛ يُبَشَّرُ صَاحِبُهَا بِالْجَنَّةِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ  : «مَا كَبَّرَ مُكَبِّرٌ قَطُّ إِلَّا بُشِّرَ». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِالْجَنَّةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»([24]). فَاللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ، وَوَفِّقْنَا جَمِيعًا لِطَاعَتِكَ، وَطَاعَةِ رَسُولِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، وَطَاعَةِ مَنْ أَمَرْتَنَا بِطَاعَتِهِ عَمَلًا بِقَوْلِكَ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)([25]).




نَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَبِسُنَّةِ نَبِيِّهِ الْكَرِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ.

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.



الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَافِعِ دَرَجَاتِ الذَّاكِرِينَ، وَمُثِيبِهِمْ عَلَى ذَلِكَ بِالْأَجْرِ الْعَظِيمِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى مَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
أَيُّهَا الذَّاكِرُونَ: أَيَّامُكُمْ هَذِهِ أَيَّامٌ عَظِيمَةٌ، مِنْهَا يَوْمُ عَرَفَةَ؛ الَّذِي يُسْتَحَبُّ فِيهِ الْإِكْثَارُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالتَّوَجُّهُ إِلَيْهِ بِالدُّعَاءِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»([26]). وَصِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ ذُنُوبَ سَنَتَيْنِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : «صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ: مَاضِيَةً وَمُسْتَقْبَلَةً»([27]). ثُمَّ نَسْتَقْبِلُ بَعْدَهُ يَوْمَ الْعِيدِ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ، وَهِيَ أَيَّامٌ وَصَفَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ  بِأَنَّهَا: «أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»([28]). فَفِيهَا شَرَعَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ ذَبْحَ الْأَضَاحِيِّ؛ لِتَكْبِيرِهِ وَإِقَامَةِ ذِكْرِهِ، قَالَ تَعَالَى: (كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ)([29]). وَكَانَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَعْمُرُونَهَا بِالتَّكْبِيرِ. وَيُشْرَعُ التَّكْبِيرُ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ؛ مِنْ ظُهْرِ أَوَّلِ أَيَّامِ الْعِيدِ، إِلَى فَجْرِ الْيَوْمِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ([30])، وَصِيغَتُهُ مَا جَاءَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ فَيَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ([31]). فَلْنَحْرِصْ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ أَوْقَاتِنَا، وَجَمِيعِ أَحْوَالِنَا، وَلْنُعَلِّمْ ذَلِكَ أَبْنَاءَنَا وَبَنَاتِنَا.

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى خَيْرِ الْبَشَرِ، وَأَطِيعُوا رَبَّكُمْ فِيمَا أَمَرَ، فَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)([32]). اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ الْأَكْرَمِينَ. اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ نَرْجُو، وَإِيَّاكَ نَدْعُو، فَأَدِمْ عَلَيْنَا فَضْلَكَ، وَأَسْبِغْ عَلَيْنَا نِعَمَكَ، وَتَقَبَّلْ صَلَوَاتِنَا، وَضَاعِفْ حَسَنَاتِنَا، وَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِنَا، وَارْفَعْ دَرَجَاتِنَا، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

Comments

تعليقكم يعكس شخصيتكم ، دعونا نتمتع باللباقة في الكلام.

أحدث أقدم