مقدمة في العلوم السياسية

مقدمة في العلوم السياسية








السياسية - مقدمة في العلوم السياسية
مقدمة في العلوم السياسية









من إعداد: سعيد الجمالي




 تم إنجاز هذا البحث في إطار خدماتنا لأحد العملاء على موقع خمـ5ــسات








الفهرس:



  • الفهرس
  • مقدمة
  • المبحث الأول: المبادئ الأساسية لمقومات الدولة الحديثة
  • المبحث الثاني: التمييز بين الإيديولوجيات المختلفة
  • المبحث الثالث: تحديد السمات العامة للأنظمة الديمقراطية
  • المبحث الرابع: تحليل العلاقة التبادلية بين الدولة والأفراد
  • المبحث الخامس: تعداد الفاعلين السياسيين ودورهم في عمليات صناعة القرار السياسي
  • حسن الخاتمة
  • المراجع المعتمدة 














بسم الله الرحمن الرحيم


مقدمة:




مقدمة في العلوم السياسية
مقدمة في العلوم السياسية




إن السياسة من أهم الأدوات التي تعتمد عليها الدولة من أجل خدمة شعبها باعتبارها الأساس الذي تعتمد عليها كل الدول في الوقت الراهن ومنذ القدم،  باعتبارها معتمدة على إصلاح المجتمع بضمانها للتقدم الديمقراطي والفكري وذلك باعتمادها على ايديولوجيات مختلفة، حيث تعتمد على السياسة باعتبارها تنمي الوسط الذي تطبق به بشكل صحيح، حيث تتعدد أهم الطرب التي يتم فيها تطبيق هذه السياسة من دولة لأخرى، فمنها من تعتمد على القوة كأداة لفرض السيطرة وإبراز السياسة الإستبدادية وهنالك من الدول من تعتمد على اللين وتطبيق السياسة الحقيقية باعتبار هذه الأخيرة تهدف إلى الإصلاح وليس التخريب، كما هو الشأن لمعظم الدول العربية في الوقت الراهن، إذ القوة هي تلك القدرة التي يفرضها أحد الطرفين على الآخر من أجل فرض سيطرته ونفوذه على الآخر، فهنالك العديد من الطرق التي يفرض بها أحد الطرفين سلطته وذلك إما بالإعتماد على العامل المادي أو المعنوي. إلخ.


فالسياسة إذاً هي علم من بين أجل العلوم كونها تخدم المجتمع والأمة فبدونها لن تسوى الأمور القانونية على أفضل وجه، ولن تتم العلاقات الداخلية ولا الخارجية لأية دولة ما بالشكل الآنت، إذ تنظم أيضاً العلاقة ما بين الحاكم والمحكومين، وتنسق أدوار المسؤولين، لتظل منظومة الإصلاح قائمة ومسايرة لتطورات الدولة مما يساعد على أمن الشعب والسلطات، وهناء المجتمع في ظل الخدمة التي يقدمها ذلك الفاعل السياسي من أجل بلده.



وتعد أهم ركيزة للمجتمع حيث لا تخلوا من رعايتها للحقوق والضمانات الأساسية والعامة والواجبات، وذلك من أجل الحفاظ على هذه السياسة، فيتولى الرئيس إذا كانت الدولة جمهورية أو الحاكم أو الملك إذا كانت الدولة ملكية في نظامها، حماية شرعية الحكم القائم في تلك الدولة وكذلك رعاية حقوق والأفراد الهيئات، وكذلك ضمان الحرية والحفاظ على سيادة القانون والدستور، إذ يطبق القانون سواء على الفرد أو المجتمع أو الشعب أو السلطة أو المحكوم أو الحاكم، فكلهم سواسية.



وبالنسبة لأنظمة الحكم فهي متعددة في عصرنا الحالي بين أوتوقراطية والتمثيلية والانتخابية والوراثية، والتي تعتمد عليها أغلب الدول هي عن طريق الانتخابات، فيجرى الاستفتاء بموجب قانون مفاده عد أحقية أي شخص إعادة انتخابه بعد المنصب الرئاسي الثالث.






المبحث الأول: المبادئ الأساسية لمقومات الدولة الحديثة






المبحث الأول: المبادئ الأساسية لمقومات الدولة الحديثة
المبحث الأول: المبادئ الأساسية لمقومات الدولة الحديثة





تعتبر المقومات الاجتماعية معتمدة في الأساس على الحقوق والواجبات فهو نظام لا يفترق طرفاه ولو لمرة واحدة باعتبار أن الحق يناله الفرد في المجتمع بالمقابل يكون عليه واجب تجاه دولته، وعموماً ما تكون الواجبات متطابقة مع احتياجاتنا، بالإضافة لأهمية الضمانات الأساسية والمقومات القانونية في المجتمع بما أن السياسة حاضرة وبقوة لتنظم شؤون هذا المجتمع، بحيث أن الرئيس هو من يتولى حماية منظومة الحكم بدولته، بضمان حريات الشعب بالاستناد للدستور والقانون المنظم لشؤون الدولة، لذلك تلتزم كل دولة في العالم بقوانينها امام مواطنيها، وأكثر ما يجعلها منضبطة هذا الانضباط هو كونها منضمة إلى مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة، فالمبادئ تعني القانون الذي يؤخذ بعين الاعتبار ويعمل به في الدولة داخلها وخارجها وبالتالي فهو قاعدة ترجع إليها الدولة وتجد مساقها في الدستور الذي يجعل الدولة تعيد التفكير في قضاياها بشكل قانوني، مما يضمن إعطاء كل ذي حقه ونصيبه في المشاركة والفاعلية بالدولة، وبالتالي فالمبادئ عموماً هي تلك الأمور التي من خلالها يمكننا اتخاذ القرارات من غيرها، فهي التي تملي علينا أهذا القرار مناسب أم لا؛

إذ نعتمد على معيار التناسبية فإذا ناسب ذلك القرار مبادئنا فإننا نعمل عليه وإلا فلا نأخذه بعين الاعتبار، وهو نفس الأمر بالنسبة للدولة، إذ تختلف كل دولة على الأخرى في ما يتعلق بتحديد المبادئ الأولى للتركيز عليها، وهي المبادئ الأساسية التي تبنى عليها مبادئ فرعية فذلك ما يجعل مقومات الدولة تنموا وتتطور باتخاذها قرارات وفق بروتوكولات محددة لا تخرج عن حدودها مثلاً ما يسيء للدين أو للسيادة الوطنية، وذلك عندما يتم انعقاد أي مؤتمر دولي في إطار التعاون الخارجي للدول فإن كل دولة تراعي أسسها ومقوماتها المتمثلة في المبادئ التي تعتقد بأنها مبادئ سامية، فتفرض هذه البادئ سياستها على عدة مستويات لتسيطر على المجال الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والتجاري والخدماتي وغيره.




فلكلٍ دولة كما تمت الإشارة لذلك مبادئها الأساسية التي ساهمت في تكوينها، وبالتالي فالدولة الحديثة غالباً ما تركز على مبادئ التسامح تجاه الشعوب والديانات والثقافات المختلفة، مع عدم تجاهل الانفتاح، بحيث تنبثق هذه المبادئ ابتداءاك من رغبة تلك الدولة في بناء أية علاقات سياسية واقتصادية وكذلك اجتماعية وغيرها على الصعيد الإقليمي والدولي، باعتبارها أداة لإرساء أهم أسس الأمن والاستقرار بالإضافة للتنمية وكذلك التعايش المتعاون والسلمي، فانفتاح الدول أو بتعبير آخر المجتمعات على بعضها البعض من شأنه أن يقوم  بتعميق أهم أواصر الصداقة والنجاح والتقارب، وبذلك يتم تكريس أفضل الصور الإيجابية المتبادلة بينها، وعلى الأرجح فيدعم أجمل أجواء السلام وبالطبع ما ينتج عنه من تفاهم وحوار سواءً على المستوى المحلي أو المستوى العالمي، وفيما يؤدي القهر والعزلة والانغلاق والتقوقع بالنسبة لدولة معينة إلى زيادة عدة عوامل ينتج عنها الصدام والخلاف ويتم تكريس الصور الغير واقعية والنمطية والسلبية بين جل المجتمعات المختلفة.









المبحث الثاني: التمييز بين الإيديولوجيات المختلفة





المبحث الثاني: التمييز بين الإيديولوجيات المختلفة
المبحث الثاني: التمييز بين الإيديولوجيات المختلفة






تعد الإيديولوجيات بمفهومها الساطع في الميدان السياسي بمثابة مصباح ينير مكامن الاختلاف والخلاف بين السياسات المختلفة، باعتبارها تختلف من مجال لمجال آخر وذلك راجع لابتعادها عن مجمل القيم الأخلاقية والتي قد اختلف لفظها وتحول معناه عبر سنوات متتالية، إذ لم تبقى على صيغتها المعنوية كما كانت بداياتها فقد كان مركز انبثاقها هو فرنسا، ولكن لطالما تغيرت واختلفت بين حزبٍ لآخر من المنافسين والمعارضين، فمن هذا الأخير من يترسم مبادئ المساعدة لكنه فقط يعتمد على هذه الصورة لا يمتطي سلالم السياسة في الحكومات، وقد تفرعت الإيديولوجيا إلى عدة أنواع وتفرقت على عدة ميادين وبالتالي فيمكننا القول بأن لها عدة استعمالات، إذ تم التركيز عليه في مجالات أكثر اهتماماً مثل المجال الاجتماعي وهو الأكثر شعبية، فتقوم الإيديولوجيا بتحديد الأعمال والأفكار الخاصة بأفراد المجتمع وبالجماعات والهيئات والمؤسسات، وهي شبيهة بالمعتقدات، والأمور التي يؤمن بها الإنسان عادة، في الطبيعة.




فلو ألقينا نظرة عن قرب في أكثر المجالات استخداماً للإيديولوجيا لوجدنا بأن مجال أو جانب المناظرة السياسية هي الجانب التي تحضر فيه بقوة متناهية، إذ يعتمد الشخص المتبني للإيديولوجية على ثقته في منصبه السياسي باعتباره رجل الأعمال وبالتالي فهو يعتقد في نفسه بأن أيديولوجيته تعبر بالأساس عن الوفاء وتتمركز حول التضحية وذلك من أجل الحصول على هدف البلاد الذي تسعى إليه كل دولة وهو الأمن، إلا أنه يرى بان الإيديولوجية التي يتبناها خصمه تركز بالأساس على الاستبدادية والاستغلالية، إذ تعتمد على عدة أقنعة تقوم بالتستر من وراء ظهورها وجوه جد مخادعة ليست لها أية علاقة بالسياسة أو بأي شيء آخر، فحتى الولايات المتحدة تعتمد على عددٍ من المقترحات وكذلك الاستفتاءات من أجل الخروج ببعض أو نوعٍ من الحرية من القانون فهي بمثابة جزء من أهم التغييرات التي يقوم القانون بفرضها، فيلجأ المسؤولين المنتخبين لطرق عدة لكسب رهان الثقة من المواطنين وكل تلك الممارسات التي يقوم بها أولئك السياسيون تعتبر بوابة للديمقراطيات المتنوعة ذات الإيديولوجيات المختلفة والمعادية لبعضها البعض إذا ما قورن أفراد الانتخاب.





وباعتبار أن الإيديولوجيا تمثل ذلك النسق من الفكر الذي يحدد سلوك السياسيين والاجتماعيين، فإنها كذلك عبارة عن نسق من الأفكار التي تبرر مدى خضوع أي جماعة أو أي طبقة، لأية جماعة أو لأية طبقة أخرى، مع حضور وجه من الشرعية في هذا الأخير، إذ الإيديولوجية فكر ومعتقد على شكل موسوعة شاملة تقدر على أن تحطم أي نوع من التحيز كما أنها تستطيع أن تستخدم كأداة في الإصلاح السياسي في المجتمعات.


المبحث الثالث: تحديد السمات العامة للأنظمة الديمقراطية






المبحث الثالث: تحديد السمات العامة للأنظمة الديمقراطية
المبحث الثالث: تحديد السمات العامة للأنظمة الديمقراطية





لقد اتسمت الأنظمة الديمقراطية بالتحول المستمر حيث تحدث عملية تغيير و تبدل شامل وكذلك جذري أساساً في البنية الاجتماعية، وتكون العوامل الرئيسية وراء هذا التحليل هي تلك الثورات الفكرية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية فهي لا تبقى منحصرة فقط في نظام السياسة فحسب، بل لازالت الديمقراطيات تترسم بأنظمتها بأشكال متعددة وبتغييرات مستمرة وخصوصاً عند العالم العربي، حيث إذا القى الباحث نظرة عن قرب في أحوال هذا الأخير لاكتشف بأن هذه الثورات لم تنتهي بعد فهي لازالت مستمرة بل هي في وقت دروتها وبداياتها، إذ لا يمكننا أن نحكم عليها انطلاقاً من الحاضر في رغبة للتنبؤ بالمستقبل لأن الأنظمة متقلبة من وقت لآخر، وترتبط الديمقراطية بعدة اتجاهات سياسية تفسر مدى تغييرها المستمر. فالديمقراطية عمل مشترك بين المواطن العادي والمواطن الآخر المسؤول عن تطبيقها أولاً، على أساس الدستور الذي يملي القوانين وييقننها فهو مشترك بين الطرفين، إلا أن الطرف الثاني وهم المسؤولون لهم الأولوية عن المواطنين لأنهم المطبق للديمقراطيات اولاً انطلاقاً من الدستور المشترك كما سلف الذكر، وهم الذي يستحقون تلك المناصب قبل غيرهم علماً بأنهم رواد ذلك المجال والإدارة أشرف خدمة يقدمها المواطن لوطنه، من أجل تسيير جيد يساهم في الإصلاح الفعال في البلاد.




إذ تعتمد الديمقراطية أيضاً على مجموعة من الأوضاع الاجتماعية وهي الأخرى الاقتصادية بالإضافة إلى الثقافية والتي تجعل من المواطنين يستطيعون الممارسة الحرة وكذلك المتساوية وذلك من أجل تقرير المصير السياسي. إذ يطلق هذا المصطلح -مصطلح الديمقراطية – على نظام الحكم وهذا أغلبياً ما يكون في دولة ديمقراطيةٍ.
فالنظام الديموقراطي، كما يقال إنها انتصرت في هذا العصر ولكنها لا تتناقض مع أساسيات الاستبداد والغش في السياسة والقمع وغير ذلك من الجرائم الكبرى ضد المجتمعات الضعيفة، بل هي فقط أحد أشكال الهيئة اللعامة المكونة بالأساس من المندوبين وكذلك من المنتخبين في أية انتخابات عامة وهذا لا يعني ان تكون هذه الأخيرة حرة، فهذا وبدون أي شك أفضل من السلطة المدبرة للجيش وللشرطة كذلك، وبالتالي فالدعاية التي تشيع لها البورجوازية لأجل حرية المجتمع من أية ناحية فهو أمر لا تتقبله الدولة بشكل احتفالي إذ يلغى كلياً وهنا لا تطبق الديمقراطيات المجتمعية على أي أساس كان سواءً على المستوى السياسي أو الفكري أو غيره.




فإن الخصائص الأساسية للأنظمة البرجوازية في جل البلدان الآسيوية، والأفريقية وكذلك الأمريكة اللاتينية تعتمد على ارتكازها بشكل أساسي على المنع أو مبدأ التضييق الجدي وذلك يطبق على الحركات وكذا المنظمات العمالية وحتى الاشتراكية، فيتم التضييق على الحرية في التعبير، والنشاط السياسي، وكذا التنظيم بال|إضافة لحرية التعبير عن الاستياء، وذلك بفضل وجود الأجهزة العسكرية القامعة والبوليسية المتسلطة وكلها تتجاوز القانون.





المبحث الرابع: تحليل العلاقة التبادلية بين الدولة والأفراد







المبحث الرابع: تحليل العلاقة التبادلية بين الدولة والأفراد
المبحث الرابع: تحليل العلاقة التبادلية بين الدولة والأفراد





تسعى الدولة دوماً لتنظيم علاقاتها بأفراد مجتمعها والذي تسهر على ضمان حصول كل فرد من هذا المجتمع على حقوقه مقابل إنجازه لواجباته والتزامه بالقوانين الزجرية المفروضة عليه، فتوفر له كل ما يحتاجه من رعاية وأمن وسكن وتعليم وطب وغير ذلك باعتبار هذه الدولة كمجموعة من الأفراد الذي يمارسون أنشطتهم على إقليم جغرافي معين بالخصوص حيث يخضع كلا الطرفين لنظام سياسي محدد ومتفق عليه، وذلك لإتمام شؤون الدولة على أكمل وجه ممكن، حيث تقوم الدولة بالإشراف على كل الأنشطة السياسية والاقتصادية والتي تهدف لتطوير وإنعاش الشغل والتنمية البشرية بالإضافة لمجال المجتمع حيث يتم التركيز على الدعم التربوي باعتباره أساس التطور والتقدم الفكري والصناعي والاقتصادي والتجاري وعلى كل المجالات، حيث ينقسم العالم كله إلى عددٍ كبيرة من الدول, وان اختلفت اشكالها وأنظمتها السياسية. وتبنى العلاقات ما بين الدول والأفراد على الخدمة الاجتماعية الهادفة إلى الوصول إلى سياسة منسقة ذات مسار استراتيجي ناجح، فالسياسة هي بمثابة تلك القدرة على إنشاء القرارات اللازمة للتطور وكذلك على القيام بتنفيذها.




وتمثل العلاقة بين الدولة وكذا المجتمع هي أحد المفاتيح الرئيسية في القيام بفهم أوضاع أي بلد‏ كان وبالتالي فإن جل نظريات التغيير الاجتماعية والسياسية اعتمدت على شكل من أشكال هذا التغيير وسرعته بالإضافة لمداه القوي فمدى الفعالية والمشاركة في هذا التغيير محكوم بهذه العلاقة، وهذا بالطبع ما يفسر أهم اختلاف في أنماط التغيير وكذا سرعته بين بلد واخر، فبالنسبة للدولة‏ تعد رمز السلطة وكذا تجسيد لها،‏ إذ هي التي تقوم بإنشاء المؤسسات التي يتجلى دورها في تنظيم العلاقات بين أفراد المجتمع‏,‏ وهي كذلك التي تكون مالكة لحق الاستخدام الشرعي لكلٍ من للقوة ضد مخترقي القانون و المهددين لسلامة والمجتمع‏ الدولة، أما بالنسبة للمجتمع‏‏ فيمكننا القول بأن مجمل العلاقات القائمة والداخل فيها الأفراد والجماعات والآخذة شكلاً من الأشكال الوراثية مثل القبائل ومثل العشائر أو يمكننا القول شكلا طوعيا على سبيل المثال الجمعيات الأهلية‏، فالدولة‏‏ تعد فضاء سياسي‏ محض،‏ والذي يتعامل فيه من الفاعلين السياسيين مع بعضهم البعض وكذلك باعتبارهم عبارة عن مواطنين‏‏ أما بالنسبة للمجتمع‏‏ فهو عبارة فقط عن مجال تفاعلي إنساني متجلي في سائر المجالات الاجتماعية والأخرى كالاقتصادية وكذا الثقافية‏.‏




كما يثير فضولنا دائماً سؤال فيما يتعلق بنوع أو شكل العلاقة القائمة بين الدولة والمجتمع، فهنا يمكننا أن نجد مجموعة من الاتجاهات المناهضة للفكرة وسنتطرق لخلاصة القول في هذا الأمر، فعلى الأغلب ما ستجد من يعطي الأولوية للدولة وكذا مركزية دورها في أي مجتمع معاصر إذ أن هذا الاتجاه تأسس على أن الدولة هي التي تتقمص شخصية المدافع عن الحق العام والمصلحة العامة في المجتمع وبالتالي فالدولة هي التي تضمن تحقيق الأمن والانسجام المتكامل والتوازن بين فئات وطبقات المجتمع، باعتبارها الحكم العادل الذي يعدل كل المطالب المختلفة والمتعددة لجماعات المصالح، إذ تهدف إلى تحقيق المصالح الخاصة ومنفعتها، إذ أن الدولة هي التي ترعى المجتمع من هذا المنظور وتقوم بحماية أهم مصالحه، وتقوم بصيانة هويته، وتقوم أيضاً بالدفاع عن حدوده، فهنا نعني العلاقة المتكاملة بين الحاكم والرعية أو المحكومين، أو ما يستلزم الأمر والطاعة داخل أي مجتمع مسلم أو غير مسلم، وإلاَّ فالإسلام أو من أوصى بطاعة ولي الأمر، فقد قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، في كتابه  " التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق وتذكرة أولي الألباب في طريقة الشيخ محمد بن عبد الوهاب"

يقول فيه: 
"فأخرج، الإمام أحمد والترمذي من رواية أم الحصين الأحمسية رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع فسمعته يقول: "يا أيها الناس اتقوا الله وان أمر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا له وأطيعوا ما أقام فيكم كتاب الله".






اقرأ أيضاً:

بشرى سارة للمغاربة : الزيادة في رواتب الموظفين بأمر من الملك








المبحث الخامس: تعداد الفاعلين السياسيين ودورهم في عمليات صناعة القرار السياسي






المبحث الخامس: تعداد الفاعلين السياسيين ودورهم في عمليات صناعة القرار السياسي
المبحث الخامس: تعداد الفاعلين السياسيين ودورهم في عمليات صناعة القرار السياسي




إن للفاعلين السياسيين أثراً كبيراً في القيام والمساعدة في تقدم البلاد باعتبار أن الدولة تعتمد على هؤلاء في الحفاظ على شرعيتها بتوظيف قائمين على شؤونها لضمان الأمن والسلامة المادية والمعنوية للقضية السياسية، فتتألف الدولة عموماً أو غالباً من رئيس الجمهورية وهو الممثل العام الذي يحكم الدولة بحيث أنه يشرف على أمورها بجانب أنه يقوم بعدة مهام مختلفة وذلك بالنظر للظروف السياسية لهذه الدولة ، فبعد الحرب العالمية الثانية قد تنامت دول العالم وبالأخص بأفريقيا واسيا وبالتالي تم تعميم هذا المفهوم مفهوم الديمقراطية على غالبية دول العالم مما أدى إلى أن تصبح الدول تعتمد على انتخاب الرئيس حيث يتم ذلك بصورة أكثر ديمقراطية.



و تختلف أكثر مهام الرئيس أو الرؤساء من دولة لدولة أخرى، على سبيل المثال وليس الحصر نرى في دولة من الدول يكون الرئيس سياسيا ممثلاً بلده بشكلٍ رسمي وفي دولة أخرى يتم عقد اتفاقيات خارجية ويتم تعيين سفراء وقضاة من أجل القيام بالعديد من المهام على وجه الدوام، فيتم تسمية هذا الشخص أو الرئيس رئيسا في أغلب الأحيان عند وجوده في دولة تتمتع بطابع جمهوري وغير ملكي، فتنفرد العديد من الدول والتي من ضمنها الولايات المتحدة الأمريكية بتكليف رئيس الجدولة العديد من المسؤوليات والتيا هي أكثر أهمية في الدولة، إذ يعد بخبرته هو الذي سيقرر الأمور في كثير من الأحيان.



يلي رئيس الدولة رئيس الوزراء ويتم تعيينه من طرف رئيس الجمهورية رئيسا، بطبيعة الحال فهذا المنصب يستوجب نيل ثقة الرئيس حيث أنك ستقف امام مجلس النواب وتملي عليهم مهامهم وكذا الرأي العام إذ أن رئيس الحكومة هو المسؤول عن السياس أمام الجمعين. مجلس النواب وكل الوزراء الآخرون، حيث يمكن لمجلس النواب بأن يقوم بإرغامه بالإستقالة، كما أن رئيس الجمهورية يستطيع أن يقيله من منصبه في أي وقت يخالف فيه القانون والدستور.








حسن الخاتمة:





السياسية
السياسية




إن السياسة هي من أهم مقومات الدولة وتنظيمها فهي المرجع الذي تتأسس عليه بقوامها وبنيتها الحكومية والإدارية كيفما كان نوع الدولة، فينبغي أيضاً لتمييز بين الدولة وبين الحكومة، وعلى الرغم من أن كلا هذين المصطلحين يستخدمان في نفس السياق وقت تختلط الأمور، كمترادفات في كثير من الأحيان، فبالنسبة لمفهوم الدولة فهو أكثر اتساعا من المفهوم الآخر وهو الحكومة، بحيث أن الدولة تعد بمثابة كيان شامل يتكون من كل إدارات ومؤسسات المجال العمومي بالإضافة لكل أعضاء المجتمع باعتبارهم بمثابة مواطنين، وهذا يفسر أن الحكومة تعد فقط قطعة من الدولة، بمعنى أن هذه الحكومة وسيلة تؤدي سلطة الدولة فهي العقل المدبر وراء كل شيء، إلا أن الدولة ككيان يعد أكثر ديمومة عند مقارنته بالحكومة المؤقتة مثلاً وبطبيعتها بحيث أنه يفترض أن تتعاقب الحكومات، وقد يتم عرض نظام الحكم للتغيير أو التعديل، كما أن هذه السلطة التي تمارس من طرف الدولة تعد سلطة فقط مجردة وهي غير مشخصة أي أنها بالأسلوب البيروقراطي تحصينا لهم من التقلبات الأيديولوجية الناتجة عن تغير الحكومات، وهنالك فارق آخر وهو المتمثل في تعبير الدولة عن الصالح العام أو بالأحرى عن الخير المشترك، وبالتالي فتعكس الحكومة بتفضيلاتها الحزبية والإيديولوجية  مرتبطةً بشاغلي مناصب في السلطة في وقت معين.









المراجع المعتمدة:


-" آفاق التحول إلى الديمقراطية في بلدان الربيع العربي في ظل الواقع العربي الراهن". موقع رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في افريقيا والعالم العربي.
-"المقومات الأساسية للمجتمع وحقوق وحريات الأفراد والواجبات العامة". موقع معهد البحرين للتنمية السياسية، 3 ابريل 2011.
-"تصنيف أشكال الحكومة". موقع معرف
- الاء جرار." أشكال الدولة "، موقع موضوع.
-جلال محمد. " الديمقراطية بين الادعاءات والوقائع"، موقع حكمة.
- الدكتور مولود زايد الطبيب. "السلطة السياسية"، موقع اجتماعي. موقع الدكتور مولود زايد الطبيب
-مصطفى عماد محمد. "مجلس الامن الدولي، رسالة ماجستير قانون عام". جامعة الكوفة، 1436ه-2015م.
-أم خطاب. " أركان الدولة ( عناصر الدولة ) ‏في القانون الدولي " موقع شيماء عطاء الله، حرر في 03-30-2010.
-الدكتور حسن نافعة. وهو أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، "محاضرة صوتية".
-"انتخاب 4 دول أعضاء غير دائمين في مجلس الأمن". موقع قناة روسيا اليوم، تاريخ النشر: 29.06.2016.
-جمال الشرقاوي. "من مقومات الدولة الحديثة كما رآها منذ قرنين .. الدستور بحسب رفاعة"، مجلة الدوحة. ال عدد62   ديسمبر2012.
- جــــدي أحــــسن. " انواع الانــظـــمــة الســــياسيـــة". موقع سيموكا، حرر بتاريخ mai 31, 2011.
-"الدولة مفاهيمها وأسسها"، موقع ويكيبيديا.
-" نظرية الدولة واساس نشأة السلطة السياسية فيها "، موقع منتدى الأوراس القانونية.






كل الحقوق محفوظة لموقع:

Comments

تعليقكم يعكس شخصيتكم ، دعونا نتمتع باللباقة في الكلام.

أحدث أقدم