U3F1ZWV6ZTM1ODExMzM2OTg5NzM3X0ZyZWUyMjU5Mjg4ODAxMDI2NA==

حكم مصاحبة الجان للإنس!!

حكم مصاحبة الجان للإنس

حكم مصاحبة الجان للإنس

حكم مصاحبة الجان للإنس



س: يوجد في منطقتنا شخص يسكن في بيت وحده ، ويدعي وجود الجان في بيته، ولا يستطيع حسب قوله إشعال النور ليلا، ويغمض عينيه في أغلب الأحيان، وقد زار منزله بعض ممن يدعي معرفة الجان، وقالوا : إن البيت فعلا يسكنه الجان يأكلون معه، وهناك جنية تصحبه دائما. فهل حقيقة أن الجان تتحكم في بعض الناس بهذه الطريقة؟ وهل في شريعتنا الغراء ما يتم به طرد الجان من مثل هذا البيت؛ أرجو الإفادة؟ جزاكم الله خيرا  .
ج : نعم، قد يقع هذا لبعض الناس، وقد يصحبه الجان وقد يضلونه، وقد يغرونه بأشياء تضر الناس، وقد يعطونه بعض العلوم المغيبة التي اطلعوا عليها باستراق السمع، أو بمجيء من بلدان لأخرى، كأن يخبروه بأنه مات أمير البلد، أو مات فلان في البلد الفلاني؛ لأن الشياطين يخبر بعضهم بعضا، وهم سريعو التنقل من بلد إلى بلد، وقد يسترقون السمع، ويسمعون شيئا من الملائكة في السماء، أو في سماء الدنيا أو في العنان فيبلغون أولياءهم من الإنس، فالإنسي قد يكون له صاحب من الجن، يسمونه الرئي ، ويسمى صاحبه الكاهن، هذا واقع من قديم الزمان، وكل إنسان معه شيطان ومعه ملك قرين.



حكم مصاحبة الجان للإنس
حكم مصاحبة الجان للإنس




(الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 228)
وقد يكون الشيطان الذي مع الإنسان يصحب هذا ويدعوه إلى الحضور. وقد يتعاون معه على مقاصدهم الخبيثة، مع هذا الرجل ، أو مع هذه المرأة. هذا واقع من الناس، صحبة الجن واتخاذهم أولياء ، والاستعانة بهم على ضرر بعض الناس، أو نفع بعض الناس، كل هذا واقع. ولكنه منكر لا يجوز، بل محرم، لا يجوز للمسلم أن يتخذهم أصحابا، من طريق الكهانة، أو طريق السحر، حتى يضر بهم الناس، بل يجب أن يحذرهم، ويجب على المسلمين أن يجاهدوا هؤلاء بما يزيل شرهم، وولي الأمر يبعث لهم من يستتيبهم فإن تابوا ورجعوا إلى الحق والصواب، وإلا عذبهم وعاقبهم بالضرب والسجن، حتى يتركوا هذه الشعوذة وهذا الفساد.
وإذا علم منهم أنهم يدعون الجن ويستغيثون بالجن، ولهم ينذرون صار هذا شركا أكبر، يستحقون معه القتل. أو علم منهم أنهم يدعون الغيب، بسبب شياطينهم وأنهم يعلمون الغيب، وأنه سوف يكون كذا وسوف يكون كذا، فهم يستتابون أيضا، فإن تابوا وإلا قتلوا كفارا : لأن دعوى علم الغيب كفر. كما قال الله سبحانه :  قُلْ لاَ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ  ، وقال سبحانه :  وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ  ، وقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم:
(الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 229)
 قُلْ لاَ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ  ، فإذا كان محمد صلى الله عليه وسلم وهو أفضل الخلق، وسيد ولد آدم لا يعلم الغيب، فغيره من باب أولى.




فالواجب القضاء على هذه الشعوذة، وعلى هذا الشخص الذي يفعل ما ذكرت من الجلوس وحده، ودعواه أنه له جنية ، وأنه لا ينور في بيته في الليل، وأنه يغمض عينيه، هذا كله من باب إيهام الناس، وأخذ أموالهم بالباطل، حتى يقول لهم: افعلوا كذا وافعلوا كذا، وسوف يكون كذا وسوف يكون كذا، هذا لا يجوز إقراره على حاله عند من له أدنى تمسك بالشرع من الولاة، بل الواجب على ولاة الأمور الإسلاميين، أن يأخذوا على أيدي هؤلاء، وأن يقضوا على خرافاتهم وشعوذتهم وإفكهم.
ومعلوم إذا كان صادقا أنه يزول عنه هذا، إذا تاب إلى الله ورجع إلى الحق، وتاب إلى ربه من هذه الأشياء فإنها تبتعد عنه؛ لأنها تنزل على كل أفاك أثيم، والكذاب الأثيم على أصحابهم. فإذا تاب ورجع إلى الله، وصدق واستعاذ بالله من شرهم كفاه الله شرهم.
ومن أسباب الوقاية كثرة قراءة القرآن، والتعوذ بكلمات الله التامات إذا دخل المنزل، وأن يقول صباحا ومساء : بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السمع العليم
(الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 230)
ثلاث مرات، فإنه لا يضره شيء، وهكذا إذا قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ، ثلاث مرات إذا دخل المنزل، كل هذا من أسباب العافية والسلامة من هؤلاء الأشرار، من الشياطين، شياطين الإنس والجن. فلا يجوز أن يقر هذا الشخص وأشباهه على هذا الباطل، وهذه الشعوذة المنكرة التي يضل بها الناس، ولا سيما الجهال، والله المستعان.



لا تنسونا في التعليقات إذا استفدتم وحتى تعم الفائدة انشروا المعلومة على مواقع التواصل الإجتماعي بالنقر على أزرار المشاركة أسفله.


المصدر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء- المملكة العربية السعودية.
الرابط: http://www.alifta.net/fatawa/fatawaDetails.aspx?BookID=5&View=Page&PageNo=1&PageID=89&languagename=
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

تعليقكم يعكس شخصيتكم ، دعونا نتمتع باللباقة في الكلام.

الاسمبريد إلكترونيرسالة